المشاركات

The grass is greener on the other side

صورة
من مكاننا تبدو دائمًا الجهة الأخرى مثيرة للاهتمام قد نتوهم أن الظل هناك أورف والنسيم أكثر برودة والعشب أكثر خضرة من هنا نشأ السراب وربما أيضًا المغامرة وأخوها الفضول اللذان يدفعانك بطاقتهما المتفجرة لاستكشاف البعيد رغم أنك مرتاح هنا بالقرب. هل في بعض الأحيان يجوز للإنسان أن ينظر للعشرة عصافير على الشجرة؟ هل له أن يخسر ما في اليد ببساطة دون مشاعر تأنيب أو ندم؟ أم أن هذا جحود ينبع من طمعه الفطري؟ كبرنا على قصص مفادها أن الطمع يقل ما جمع لم يفكر بها أحد من زاوية ذلك الطماع ربما كان طموحًا فقط ما الذي يجعلنا نحكم على البعض بالطامحين وعلى الآخرين بالطماعين وغايتهم على الأغلب واحدة؟ الواقع الذي يفرض نفسه أن ما يجعلنا نعبر للجهة الأخرى هو إيماننا بوجود أفضل من مكاننا، ولو كان مكاننا مثالي لما خطر على بالنا الرحيل. مرهق جدًا أن تبقى مثالي ولهذا تفوز كثيًرا الجهة الأخرى ونادرًا ما يُبقي الحنين أحدهم مكانه.

نساء المتعة

صورة
  الضحية كي ريم بي تنظر إلى نصب نساء المتعة      يحكى أن حواء كانت ومازالت الشطر المظلم للنفس الإنسانية، المُلام على رعونة شطرها المبتهج. يُخيّل لي أن الأرض في أول الخلق استقرت فاستقر ميزانها وعلى كفتيه ذكر وأنثى، ثم دارت فانقلب ميزان العدل على عقبيه, فسقطت منه حواء وبناتها من بعدها. السجلات التاريخية الضخمة تخبرنا بشيء واحد عن النساء, أنه لا يمكن اختصار معانتهن على مر العصور في بضعة أسطر أو مجلدات. لم يكن إقصاء النساء من الحياة الاجتماعية والسياسية والعلمية حماية لهن من الزج بهن في الحروب واستغلالهن في الأزمات، ليكنّ وقودًا يحترق في المجالات نفسها! هذا ما يفعله ميزان مقلوب.      حين نذكر مصطلح "جرائم حرب" لابد أن نعرف أن للنساء نصيب الأسد من تلك التسمية. فالجيوش تتقدم ومن خلفها نساء منكل بهن بشتى الطرق. وحين كانت غالبية المعمورة جحيمًا للنساء لم يكن الشرق الآسيوي جنتها أيضًا. في أثناء الحرب العالمية الثانية قدمت كوريا أكثر من مئتي ألف من نسائها قربانًا لمتعة جنود الجيش الياباني المحتل. وليس بجديد على النساء أن يطالبن ببذل التضحيات من أجل "متعة" الجنس الآخر. احتلت

3 دروس تعلمتها من Soul | Disney

صورة
الشغف هو شرارة دافئة ذات متعة لذيذة, تجعلنا أقرب ما نكون إلى من نكون. حينما نجده, نمارسه, نغرق في سحره, ينشأ ذلك الاتصال العميق بيننا وبين روحنا, فكرنا, ذاتنا العليا. كان شغف جو عزف الجاز على البيانو, لم يكن غاية حياته لكنه كان الوسيلة التي استطاع أن يرتقي بها إلى عالم الروح مرة أخرى بعد أن عاد إلى جسده المادي, هناك حيث التقى بـ22. في هذا العالم رأى جو كل من يمارس مهنة يحبها, أو رياضة مولع بها, روح سعيدة ومندمجة تمامًا فيما تفعل, لا تشعر بمن حولها في العالم المادي, بل تسبح وحيدة في فلكها السامي. فكرت مرارًا ما هو ذلك الشغف, تلك الشرارة التي تجعلني أتصل تمامًا بروحي؟ فلم أجد سوى لحظة الكتابة التي أجمع فيها كل مشاعري وخاطري وأفرغها في حروف لها أو ليس بالضرورة لها معنى. ذكرني الفيلم أنني أملك شغفًا.  على الرغم من أن الشغف بشيء ما يساعدنا على أن نعيش تجربة متفردة, تخصنا وحدنا, على هذه الأرض. إلا أنه ليس الغاية من وجودنا. ولن يكون أي شيء أبدًا هو الهدف الوحيد لحياتك. في الفيلم تكتشف 22 أنها ليست بحاجة لشغف حتى تكون مستعدة للتجربة الأرضية. كل ما كان ينقصها هي الرغبة في الحياة. الحياة نفسها

عن التسامح والتسليم

صورة
كيف لإنسان أن يستكبر عن عفوٍ هو في أمس الحاجة له؟ سؤال أطرحه على نفسي التي لم تدرك قيمة التسامح حتى عرفت الوجه القبيح للكبر. عندما ننظر إلى الصورة ونحن جزء منها تفوتنا الكثير من الزوايا والمنحنيات والتفاصيل التي تشكل شيئًا ذو معنى حقيقي. يصبح كل شيء قريب من بصرنا ذو معنى ناقص أو ربما مشوه. قد نظن أن الظلم الواقع علينا مباشرة ليس حلقة من سلسلة أخطائنا الكبيرة. لأننا لا نرى شيئًا خارج تلك الحلقة الصغيرة. الحلقة الضيقة المؤلمة جدًا حد الاختناق. نعم نختنق ونثور بلا مساحة لنفيض. نعم نتأذى كثيرًا وكثيرًا جدًا. حتى تأتي لحظة تسليم نعجز فيها عن المقاومة واللوم. نستلقي في الظلام بأريحية غريبة. نتسامح مع وجودنا في الحلقة الضيقة الخانقة. نتقبل واقعنا ولا ندري من أين أتى أو لماذا نحن جزء منه. وفي ظلمة التسليم نهدأ فندرك الكثير. نستمد شعاع نور من الداخل. من عمق تلك الروح النورانية التي تسكننا. ونشاهد حلمًا صغيرًا. نفتح فيه بابًا إلى الخارج ونصعد سلمًا فوق مادية محيطنا. فنتمكن من إلقاء نظرة أولى على الصورة الكاملة, ويصبح لكل شيء معنى. الباب المفتوح في الحلم كان دائمًا مفتوحًا في الواقع, لكن لم يكن

تقدير الذات

صورة
لو جمعنا كل الخيبات الإنسانية معًا في مخطوط ضخم وثقيل وجعلناه كتابًا مقدسًا لا نهمل قراءته فوق ثلاثة أيام، لربما لم نتعظ أيضًا وما زادنا إلا تشبثًا بإثبات تفوقنا المتغطرس على كل تلك الخيبات. معتادون نحن على سلك طريق الظلام إلى نهايته فإما قبس من نور وإما حائط سد دهشة ارتطام أنظارنا به تسلب عقولنا.  لأننا وكالعادة التي نتناساها في كل مرة, خسرنا الرهان.  عجبًا كيف نقامر بشجاعة ضارية بكل ما نملك من كينونة لنرضي شغفًا مجنونًا وعبثيًا. وكيف نضمر اليقين الصلب تجاه الوهم الضعيف فنسقط محطمين ومذهولين. لا يملك الإنسان على قلبه سبيلًا وهذه حقيقته المطلقة والوحيدة.  لكن السؤال هو لمَ لا تحبنا قلوبنا بقدر ما تحب غيرنا؟  لو أن السلامة تكمن في العقل، والعقل محكوم بالقلب، والقلب لا يحبنا، فكيف نسلم إذًا من إيذاء أنفسنا؟ الحل هو أن نحول مسار طاقة الحب تلك التي نبعثها للخارج دائمًا إلى دواخلنا. نقدر النفس التي بين جنوبنا فلا نزج بها في المهالك أو نجرها معنا في كل مرة يحركنا الشغف نحو المجهول، فنهرول إليه ثم نكتشف أنه المصير ذاته، معلومٌ جدًا، ونقابله دائمًا.  في الحقيقة لقد سئمنا من لقا