المشاركات

س٥. أي عادة تودين نبذها / اكتسابها؟

صورة
وسط حياتي المليئة بالمفاجآت، الصعود والهبوط، والأميال المقطوعة،  قد تستغربون أن عادتي التي أود نبذها هي الملل. لكن الأمر معقول جدًا بالنسبة لي، فلولا هذه العادة لما امتلئت حياتي بالصعود والهبوط، والأميال المقطوعة. عندما تستقر الحياة وتصفو، أجدني أبحث عن التحدي الجديد. يصعب عليّ أن استمتع بصفوها. تغدو الأيام خالية من أي معنى، فارغة من مشاركتي فيها. أعيشها فقط بجسدي، بينما عقلي يتساءل كيف سيدمر هذا الملل الذي صنعناه بتحقيق أهدافنا السالفة. لا أكره سعيه نحو المزيد من الإنجازات، بل عجزه عن الاحتفال بها. اقرأ مؤخرًا Running on Empty - by Christine Musello & Jonice Webb، حيث علمت أن أعراض الملل المستمر هذه، تنم عن فراغي الداخلي. لم تسقني بيئة طفولتي المشاعر، ولم أسقها نفسي حين كبرت، فغدوت فارغة، أسابق الثوان وأتخبط في أحداث الحياة لأملأني. ولا زال الكتاب يحاول اقناعي بالتعاطف مع نفسي، والاهتمام بما تشعر، بينما لا أعرف ما أشعر به أصلًا، في أي لحظة. حتى هذه. هل خرجت كثيرًا عن جوهر السؤال؟ على كل حال، أود لو أبطأت وتيرتي، استمتعت باللحظات الهادئة، وقدرت الاستقرار - قليلًا فقط- حيث ...

س ٤. من تودين مقابلته؟ وماذا ستسأليه؟

صورة
شاهدت مقطعًا عن نهاية الكون وأدركت عمره، ولا أبديته. وجدتني أطيل التفكير فيمن أتوا قبلي بآلاف الأعوام، ومن سيأتون بعدي بمثلها. تُرى يضطرون كما فعلنا إلى حفر الرمال وشق البحار ليكشفوا عن أثر، أم أن حضارتنا ستستمر ويكملوا مسيرة تقدمنا. أحيانًا أفكر أن كل العلوم التي توصلنا لها على مدار قرون معدودة، كانت مكتشفة من قبل واندثرت مع أصحابها فلم نصل إليها، وأعاد العقل البشري استكشاف ما علمه يقينًا يومًا، من الصفر.  المعضلة أن بعد المخطوطات والعمران والنسيج والملموسات، كل شيء في الهواء. ذكرياتي، حروفي، وجهي وفكري، على سحابة رقمية، قد تبددها هبة شمسية في أي وقت. وإن اصطدم أحد الأجسام التي تهدد الأرض في الفضاء، على كثرتهم، بنا يومًا، فلن يحتفظ الركام بأي من هذه الأشياء. كيف سيتعرف علينا السكان الجدد؟ وهل يدفعهم البحث عن جذورهم إلى إعادة تشكيل الحضارة، أم أن وقتها كل شيء سيصبح بلا قيمة، حتى الأصل. س ٤. من تودين مقابلته؟ وماذا ستسأليه؟ اسمي شروق، سررت بلقائك أيها الأثري من عام ٩٠٣٣. أنا واحدة من بشر كثر عاشوا على هذا الكوكب، حاولت أن أستثمر حياتي في اختبار كل ما يتسنى لي منها. هل تقرأ هذه الأحر...

س ٣. من أكثر شخص يلهمك؟ ولماذا؟

صورة
يا أهلًا بقراء السلسة الذين يتعلمون عني لسبب أجهله، وطئتم سهلًا في كينونتي. اليوم نصل إلى السؤال الثالث بعد عام وبضعة أشهر. أنتم صبورين جدًا. وأنا لست متحفظة، بل كسولة. لدي وقت فراغ في العمل اليوم، أكره وجودي قسرًا في المكتب دون شغلة أو مشغلة، فسأكتب لكم اعتراضًا مني على احتجازي هنا ورب ضارة نافعة! س ٣. من أكثر شخص يلهمك؟ ولماذا؟ ج. بطبعي دائمًا مُلهمة، من الله، من خلقه، من حواديت جدتي، وتساؤلات ابن أختي، من نقرة العصفور وشربة القطة. لا أدري سببًا لفلسفتي، فقط الكثير من الأفكار التي لا تنتمي، وأشد التعليقات بُعدًا عن زاوية الموضوع، ستصدر مني. ولا أقول أنها لا تنفع تمامًا، في الواقع، كثيرًا ما تكون غرابتي حلًا نهائيًا للمعضلة.  وأنا لعلمكم فقط، أربط الواقع بالخيال، مع الحفاظ على منطقية الحلم. أذكر أنني لم أحب سلسلة ملك الخواتم لعدم واقعية الخيال فيها، بينما أعشق هاري بوتر لأن كل شيء Makes sense! وأنا أنظر كثيرًا للسماء ذات البروج، حركتها ونجومها الثابتة، وقمرها ومنازله. ولدي قدرة مستفزة على ربط كل ما يحدث فوق بما يدور تحت. ستحدثني أختي عن شهيتها المفتوحة على غير العادة، وسأعزي...

س٢. ماذا حلمتِ أن تصبحي؟

صورة
لست أدري إن كانت الرغبة اللي انتابتني منذ أسابيع قليلة لأكمل ما بدأته قبل عام، شفيعة لي عن أشهر من التبلد تجاه هذه القائمة. وفي الحقيقة إن الشغف لم يمت نحو واجب التدوين هنا، بل كان شغفي بمعرفة نفسي هو الميت منذ زمن، وأردت إحيائه بمثل هذه التساؤلات. س٢. ماذا حلمتِ أن تصبحي عندما كنتِ صغيرة؟ ج. بنظرة خاطفة على محتويات درج مكتبي في الابتدائية، سأجد بقايا قصاصات ورق لتغليف دفاتر المدرسة، والأقلام اللامعة لتزيين صفحاتها رغم بلادة خطي، وعدة أوراق مقطوعة من دفتر مادة لا أحبها، مدونٌ بها خطة برنامجي التلفزيوني الذي أعده وأقدمه عندما أتخرج في كلية الإعلام بعد ١٠ سنوات على الأقل.   هذا في أقل تقدير، قبل عام واحد من دخولي إلى عالم الهاليو (موجة الثقافة الكورية)، والسباحة مع تيار جرفني إلى كلية الألسن وعبرت معه القارات لأستقر هنا في العاصمة سيؤول. أترجم رموزًا لا يفهمها غالبية البشر وأعرّب ثقافة يعشقها نفس الغالبية. هنا في مكتبي بالطابق ١٤ من ناطحة سحاب تحجب جمال السحب والأشجار عن جيرانها، أعيش حلم المراهقة لا الصغر.  والآن في أواخر العشرين، لا أكف عن التساؤل كيف كانت الحياة لتتكشف ل...

قمرٌ متناقص النور

صورة
  ما عاد يخدعني النغم اعتدت في قلبي ألم ينضح ويقطع من قِدم إذ يومًا ظننت الأمن. بل عاد فخدعني وما منعت ثغري بسمة تحيي الأمل تسكب الشفاء في صدر كتوم لا يأن إن ألم. حتى تعود الحقيقة تسدل بسوادها المألوف والمسؤوم  والغادي أشهر من علم. وبرهة قضيتها أبتسم باتت سقم يستقر في الندم على الأبيض الذي كان وشابته كحلة العدم. ليته يندثر ليته يتبخر في السماء فتمطره أو تبصقه على وجه الدهر حين سمح والتقت الحسناء بالهرِم.